الشيخ عباس القمي

181

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

أولى الأمور بك تقوى للَّه في السرّ والعلانية ، والشكر للَّه ، وصدق الحديث والنيّة ، فإنّ للشكر مزيداً ، والتقوى خير زاد كما قال الحطيئة : ولست أرى السعادة جمع مال * ولكن التقي هو السعيد وتقوى اللَّه خير الزاد ذخراً * وعند اللَّه للأتقى مزيد وما لا بد أن يأتي قريب * ولكن الّذي يمضي بعيد « 1 » الحظيري الورّاق - انظر الباخرزي . الحلّاج أبو معتّب الحسين بن منصور البيضاوي 201 العارف المشهور الّذي اختلف الناس في حقّه ، نشأ بواسط أو بتستر وقدم بغداد فخالط الصوفيّة ، وصحب من مشيختهم الجنيد بن محمّد وأبا الحسين النوري وعمرو المكّي ، والصوفيّة مختلفون فيه ، فأكثرهم نفى الحلّاج أن يكون منهم ، ونسبوه إلى الشعبذة في فعله وإلى الزندقة في عقيدته . قيل في وجه تسميته بالحلّاج : إنّه بعث حلّاجاً في شغل له فذهب الرجل فلمّا رجع الرجل وجد كلّ قطن في حانوته محلوجاً ، فسمّي بذلك . أو لأنّه كان يكشف عن أسرار المريدين ويخبر عنها فسمي حلّاج الأسرار . وقيل : إنّ أباه كان حلّاجاً فنسب إليه . ونقل عنه بعض الكلمات والأشعار ، ومن شعره لمّا رُئي على بعض جبال أصبهان وعليه مرقعة وبيده ركوة وعكاز : لئن أمسيت في ثوبَي عديم * لقد بليا في حر كريم فلا يحزنك إن أبصرت حالًا * مغيرة عن الحال القديم ولي نفس ستتلف أو سترقى * لعمرك بي إلى أمر جسيم وله أيضاً : أريدك لا أريد للثواب * ولكني أريدك للعقاب

--> ( 1 ) الأغاني 2 : 175